ابن عربي

119

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )

منزل جمع الأمرين ، ومنزل تشريف محمد صلى اللّه عليه وسلم وبين المنزلين ( يد ) . وفي هذا المنزل أقول : منازل اللام في التّحقيق والألف * عند اللّقاء انفصال حال وصلهما هما الدّليل على من قال إنّ أنا * سرّ الوجود وأنّي عينه فهما نعم الدّليلان إذ دلّا بحالهما * لا كالّذي دلّ بالأقوال فانصرما ثم يتلو هذا المنزل . منزل التقرير : ويشتمل على منازل منها : منزل بعدد النعم ، ومنزل دفع الضرر ، ومنزل الشرك المطلق . فبين منزل بعدد النعم وبين منزل دفع الضرر ( ي ) ، وبينه وبين منزل الشرك المطلق ( يب ) وبين منزل دفع الضرر وبين منزل الشرك المطلق ( أ ) . وفي هذا المنزل أقول : تقرّرت المنازل بالسّكون * ورجّحت الظّهور على الكمون ودلّت بالعيان على عيون * مفجّرة من الماء المعين ثم يتلو هذا المنزل منزل فناء الكون : وهو منزل واحد ، وهو منزل المشاهدة . فيه يفنى ما لم يكن ، ويبقى من لم يزل . وفيه أقول : في فناء الكون منزل * روحه فينا تنزل إنه ليلة قدري * ما له نور ولا ظل هو عين النّور صرفا * ما له عنه تنّقّل فأنا الإمام حقّا * ملك في الصّدر الأوّل عنده مفتاح أمري * فيّولّيكم ويعزل سمهر يأتي طوال * لست بالسماك الأعزل